الشيخ محمد علي الأراكي

637

أصول الفقه

في حال الاستصحاب مع سائر القواعد وفي تعارض الاستصحابين « 1 » ونذكر ذلك في طيّ مقالات . الأولى : في حالها مع أصالة الصحّة في فعل النفس التي يعبّر عنها بقاعدة الفراغ ، وفي فعل الغير ، ومع قاعدة التجاوز . فنقول : أمّا بناء على الطريقيّة في القاعدتين فالحال واضح ، وأمّا على الأصليّة فلتقديم القاعدتين على الاستصحاب طريقان ، الأوّل لزوم اللغويّة ، ولا بدّ أوّلا من ملاحظة النسبة بين مفادي القاعدتين مع مفاد الاستصحاب وأنّها التعارض أو الحكومة ؟ الظاهر حكومة القاعدتين على الاستصحاب تارة ، وحكومته عليهما أخرى ، ولا ثالث . وتفصيل الموارد أنّ كلّ ما اعتبر من وجودي أو عدميّ في المركّب في الموضوع المفروغ عنه فشكّ في ثبوته وعدمه نظير الموالاة في الصلاة والعربيّة في العقد ، فلا مجرى للاستصحاب لا في طرف الوجود ولا العدم ، لعدم الحالة السابقة ، نعم يمكن جريانه في الصلاة المقيّدة أو العقد المقيّد ، ولكن شكّهما مسبّب عن الشكّ في التقييد ، والقاعدتان رافعتان للشكّ فيه ، فتكونان حاكمتين على الاستصحاب . وكلّ ما اعتبر من وجودي أو عدمي في المركّب بلا عناية الفراغ عن الموضوع ، فالاستصحاب جار وهو حاكم على القاعدتين ، وذلك مثل طهارة الفاعل في الصلاة ، وبلوغ العاقد في العقد ، فإنّه إذا استصحب طهارة المصلّي أو عدمها ، أو عدم بلوغ العاقد كان الشكّ في التقييد مرتفعا . بيان ذلك أنّ الطهارة من حيث نفسها ومع قطع النظر عن ارتباطها إلى مركّب لا يتصوّر فيها الشكّ بعد المحلّ ولا بعد الفراغ ؛ إذ ذلك مع فرع وجود المحلّ والعمل

--> ( 1 ) - راجع ص 419